. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّه اختلفت كلمات الفقهاء في حرمة شمّ الرياحين للمحرم .
قال الشهيد : وفي الرياحين قولان أقربهما التحريم ، إلّا الشيح والخزامى والإذخر . « 1 »
ثمّ إنّ المصنّف فصّل في الرياحين بين الطبيعي ( البري ) وما ينبته الآدمي ، فقال بجواز الأوّل لورود النصّ فيه وبوجوب الاجتناب عن الثاني .
ففي صحيحة معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس أن تشمّ الإذخر والقيصوم والخزامى والشيح « 2 » وأشباهه وأنت محرم » . « 3 »
استدلّ للتحريم بروايتين :
1 . صحيح عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا تمسّ ريحانا وأنت محرم ، ولا شيئا فيه زعفران ، ولا تطعم طعاما فيه زعفران » . « 4 » والنهي ظاهر في الحرمة خصوصا بقرينة عطف الزعفران عليه ، فإنّ استعماله ممنوع شمّا وأكلا . 2 . ما رواه حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بلا واسطة تارة ، وأخرى بالواسطة . أمّا الأولى : فعنه عليه السّلام قال : « لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذّذ به ،هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 343 .
( 2 ) . الإذخر : حشيش طيب الريح أطول من الثيل ينبت على نبتة الكولمان ، واحدتها إذخرة .
القيصوم : نبات طيب الرائحة من رياحين البر ، ورقه هدب وله نورة صفراء ، وهي تنهض على ساق وتطول .
الخزامى : عشبة طيبة الرائحة ، طويلة العيدان صغيرة الورق ، حمراء الزهرة وهي من أطيب الأزهار .
الشيح : نبات سهلي له رائحة طيبة وطعم مرّ .
إنّما الكلام في حرمة الأنواع الباقية سواء أكان بريا أم غيره .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 25 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .