. . . . . . . . . .
شرح
ونحن ننقله هنا من « التذكرة » ؛ قال : النبات الطيب أقسامه ثلاثة :
الأوّل : ما لا ينبت للطيب ولا يتّخذ منه ، كنبات الصحراء من الشيح والقيصوم ، والخزامى والإذخر والدارصيني والمصطكي والزنجبيل والفواكه ؛ كالتفاح والسفرجل والنارنج والأترج ، وهذا كلّه ليس بمحرم فلا تتعلّق به كفّارة ؛ وكذا ما ينبته الآدميون لغير قصد الطيب ، كالحناء والعصفر .
الثاني : ما ينبته الآدميون للطيب ولا يتّخذ منه طيب ، كالريحان الفارسي والمرزجوش والنرجس والبرم ، قال الشيخ : فهذا لا تتعلّق به كفّارة ويكره استعماله .
الثالث : ما يقصد شمّه ويتّخذ منه الطيب ، كالياسمين والورد والنيلوفر ، والظاهر أنّ هذا يحرم شمّه وتجب منه الفدية .
وحاصل كلامه : انّ النبات على أقسام ثلاثة :
1 . ما لا يقصد منه الطيب ولا يتّخذ منه ، سواء أكان طبيعيا ( البري ) أو ما يزرعه الإنسان .
2 . ما ينبته الآدميون للشم ولا يتّخذ منه طيب ، كالريحان الفارسي .
3 . ما ينبته الآدميون للشم ويتّخذ منه الطيب .
والمراد في المقام هو الأقسام الثلاثة ، بدليل أنّ المصنّف استثنى الرياحين البرية .
كما أنّ القسم الثالث الّذي يتّخذ منه الطيب بنفسه ليس طيبا ، سواء كان رطبا أو يابسا إنّما الطيب هو ما يحصل من عصارته وعلاجه بشكل من الأشكال ، ولذلك وقع الكلام في المقام في حرمة الاستفادة من هذه النباتات قبل أن يتّخذ منها الطيب .