[ المسألة 10 : يجب الاجتناب عن الرياحين ، أي كلّ نبات فيه رائحة طيبة ]
المسألة 10 : يجب الاجتناب عن الرياحين ، أي كلّ نبات فيه رائحة طيبة ، إلّا بعض أقسامها البرية كالخزامي ، وهو نبت زهره من أطيب الأزهار على ما قيل ، والقيصوم والشيح والإذخر . * ( 1 )
شرح
( 1 ) *
الكلام في الرياحين ومستثنياتها
لمّا فرغ عن بيان حكم الطيب ، شرع ببيان حكم الرياحين ، وهو موضوع مستقل لا صلة له بالطيب وإن كانت تشاركه في أنّ لها رائحة طيبة . إنّ الرياحين جمع ، مفردها الريحان ، وهو كلّ نبات طيّب الرائحة ، سواء كانت بريّة ، أو غيرها ، وأمّا الريحانة فيراد بها « طاقة الريحان » . ويدلّ على أنّ الرياحين موضوع مستقل غير الطيب ، هو تعريف الثاني بقولهم : إنّه الجسم ذو الريح الطيبة يؤخذ للشم غالبا غير الرياحين . « 1 » وبذلك علم أنّ الريحان العربي ، غير الريحان الفارسي ، فالأوّل أعمّ يطلق لكلّ نبات فيه رائحة طيبة ، بخلاف الثاني فإنّه نوع من الخضروات ذو رائحة طيبة نظير النعناع . يقول الشاعر :وريحان النبات يعيش يوما * وليس كذاك ريحان المقالإذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّ للشيخ الطوسي في « المبسوط » والعلّامة في « التذكرة » والشهيد الثاني في « المسالك » كلاما في أقسام النباتات ، يلقي ضوءا على البحث . « 2 »هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 252 .
( 2 ) . المبسوط : 1 / 352 ؛ التذكرة : 7 / 304 ؛ المسالك : 2 / 252 .