تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
والأقوى عدم حرمة الزنجبيل والدارصيني ، والأحوط الاجتناب . * ( 1 )
شرح
ذلك حرمة المسّ مطلقا ، سواء أكان منتهيا إلى الاستشمام أو لا . قلت : في نفس الروايات قرينة على أنّ المراد هو المسّ الّذي يقع في طريق الاستشمام ، ففي صحيح معاوية بن عمّار بعد النهي عن مسّ الطيب : « وامسك على أنفك من الرائحة الطيبة » ، وفي خبر حريز بعد النهي عن مسّه : « ولا الريحان ولا يتلذّذ به ولا بريح طيبة » ، وهكذا غيرهما من الأحاديث الناهية عن مسّ الطيب ، وهذا قرينة على أنّ المنهي عنه - كما مرّ - ما يكون منتهيا إلى الانتفاع بطيبه وريحه . وهذا هو العلّامة يعرف الطيب ما يكون معظم الغرض منها التطيّب ، قال : الطيب ما تطيّب برائحته ، ويتّخذ للشم ، كالمسك والعنبر والكافور والزعفران وماء الورد ، والأدهان الطيبة كدهن البنفسج والورس ، والمعتبر أن يكون معظم الغرض منه التطيّب أو يظهر فيه هذا الغرض . « 1 » فإنّ هذا هو المفهوم من الطيب ، فلو وقع مصبا للنهي ، يتضيّق الموضوع حسب ضيق المفهوم . ( 1 ) * لعدم كونهما من الطيب لما عرفت من أنّ الطيب عبارة عمّا يكون معظم الغرض منه هو التطيّب أو ما يظهر فيه هذا الغرض ، وهما ليسا كذلك ، لأنّ الغاية من استعمالهما ، هي الأغراض الصحّية .
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 304 . عدّ دهن البنفسج من الأدهان الطيّبة ، يخالف ما ورد في حديث الأحمسي . فلاحظ الوسائل : 9 ، الباب 31 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .