. . . . . . . . . .
شرح
على أنفك من الريح الطيبة ، ولا تمسك من الريح المنتنة ، فإنّه لا ينبغي لك أن تتلذّذ بريح طيّبة » . « 1 »
وفي السند إبراهيم النخعي عن معاوية بن عمّار ، وهو مجهول وليس المراد منه ، إبراهيم النخعي التابعي المعروف الكوفي ( المتوفّى سنة 96 ه ) ، لأنّه كان معاصرا للإمام السجاد والباقر عليهما السّلام ، ولا تصحّ روايته عن الإمام الصادق عليه السّلام ( 83 - 148 ه ) ، بواسطة عمار .
والمراد من لفظة : « لا ينبغي » هو الحرمة ، لاتّفاق الفريقين على حرمة الطيب للمحرم ، وهذا دليل على أنّ اللفظ - كما عليه صاحب الحدائق في مواضع من كتابه - أعمّ من الكراهة ، ولعلّ الحديثين متّحدان . والراوي عن ابن عمّار في الأوّل هو صفوان وابن أبي عمير ، وفي الثاني إبراهيم النخعي وألفاظهما متقاربة .
وهما أيضا متّحدان مع ما في رقم 8 على تأمل لوجود الحصر فيه دون السابقين .
4 . صحيح حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ، ولا يتلذّذ به ، ولا بريح طيبة ، فمن ابتلي بذلك فليتصدّق بقدر ما صنع قدر سعته » . « 2 »
5 . صحيح حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ، ولا يتلذّذ به ، فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه ، يعني من الطعام » . 3
وهو متّحد مع ما سبقه ، لولا أنّ في الأوّل إرسالا دون الثاني ؛ وفي الرواية الأولى ( قدر سعته ) وفي الثانية ( بقدر شبعه ) ، وأحدهما مصحّف للآخر لقربهما في
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 9 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 6 و 11 .