ما يدلّ على حرمة الطيب مطلقا
شرح
الأوّل : ما يدلّ على حرمة مطلق الطيب مسّا وشمّا وأكلا ، من غير فرق بين الأنواع الأربعة والستة أو غيرهما ، وهي روايات كثيرة نذكر منها ما يلي :
1 . ما رواه حنان بن سدير ، عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في الملح فيه زعفران للمحرم ؟ قال : « لا ينبغي للمحرم أن يأكل شيئا فيه زعفران ، ولا شيئا من الطيب » . « 1 »
وقد حكى محقّق الوسائل في الهامش بأنّه في نسخة : « ولا يطعم شيئا » .
ولفظة : « لا ينبغي » وإن كانت مشتركة بين الحرمة والكراهة في لسان الأئمة ، لكنّ المراد بها في المقام هو الحرمة بقرينة صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث نهى عن الزعفران وقال : لا تمسّ ريحانا وأنت محرم ، ولا شيئا فيه زعفران ، ولا تطعم طعاما فيه زعفران » . « 2 »
2 . صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تمسّ شيئا من الطيب ولا من الدهن في إحرامك ، واتّق الطيب في طعامك ، وامسك على أنفك من الرائحة الطيبة ، ولا تمسك عليه من الرائحة المنتنة ، فانّه لا ينبغي للمحرم أن يتلذّذ بريح طيبة » . « 3 »
3 . خبر معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « اتّق قتل الدوابّ كلّها ، ولا تمسّ شيئا من الطيب ، ولا من الدهن في إحرامك ، واتّق الطيب في زادك ، وامسك
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 . وهو متّحد مع ما في الرقم 10 من نفس الباب غير أنّ الراوي في الأوّل عن عبد اللّه هو صفوان ، وفي الثاني هو عبد الرحمن .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 .