تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
. . . . . . . . . .
شرح
الطيب [ بأنّه ] ما تطيّب رائحته ويتّخذ للشم ، كالمسك والعنبر والكافور والزعفران وماء الورد « 1 » ، والأدهان الطيبة كدهن البنفسج والورس ، والمعتبر أن يكون معظم الغرض منه التطيّب أو يظهر فيه هذا الغرض . « 2 » وعرّفه في « المسالك » بقوله : الطيب : جسم ذو ريح طيبة متّخذ للشم غالبا غير الرياحين كالمسك . « 3 » وبذلك يتّضح انّ العطر ليس معادلا للطيب ، والظاهر أنّ الأوّل جسم سيّال يوضع في قارورة خاصّة يستفاد منه بالتقطير . وأمّا الطيب فربّما يكون أمرا جامدا كالعود والعنبر . فلو أردنا أن نفسّر الطيب فنقول : هو عبارة عن الجسم الّذي له رائحة طيبة ويستخدم في التطيب ، فالتعبير عنه بالفارسية ( خوشبوكننده ) أفضل . وكأنّه خلق لهذا أو هو أظهر خصائصه .

الثالث : اتّحاد بعض الروايات

نقل الشيخ الحرّ العاملي في الباب الثامن من أبواب تروك الإحرام حوالي 19 حديثا ، ولكنّه في الواقع أقلّ من ذلك ، فقد جاءت رواية معاوية بن عمّار تحت
هامش
( 1 ) . الورد نور الشجر ، والمراد به في المقام هو شجر شائك معروف له زهر تختلف ألوانه ، وله رائحة عطرة ، الواحدة وردة ( وهو المسمّى المحمدي ) . ( 2 ) . التذكرة : 7 / 304 . ( 3 ) . المسالك : 2 / 252 . ويكون المسك على هيئة سائل في غدة من غدد غزال الذكر ، وهو حيوان يعيش في المناطق الجبلية الوسطى والشمالية الشرقية من قارة آسيا ، وتقع الغدة تحت جلد بطن الغزال وعندما تنتزع الغدة وتجفّف يأخذ المسك بشكل حبيبات ، ويتم استخلاص الحبيبات باستخدام الكحول ليستخرج منها المسك .