تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
الاستعمالات كالتدهين والصبغ والأكل والشرب ؟ وهذان الأمران هما المهمّان في المقام ، وما ذكره قدّس سرّه بعد ذلك من عدم جواز لبس ما فيه رائحة الطيب أو أكل ما فيه الطيب من نتائج الفرع الثاني . وأمّا حرمة الزنجبيل أو الدارصيني فهي ترجع إلى الفرع الأوّل وانّ الحرام منحصر في الأربعة أو الستة ، أو يعمّ غيرهما .

وقبل الخوض في المقصود نقدّم أمورا :

الأوّل : الفرق بين المسألتين

الموضوع في هذه المسألة هو استعمال الطيب بصوره المختلفة شمّا ، اطلاء ، أكلا ، وغير ذلك . وأمّا الموضوع في الأمر الخامس عشر هو التدهين ، وهو على قسمين : تارة يكون فيه طيب ، وتارة يكون مجردا عن ذلك ؛ فتكون النسبة بين المسألتين عموم وخصوص من وجه ، فربّما يكون طيب دون تدهين كشمّه ، وأخرى يكون تدهين بلا طيب كما إذا كان الدهن مجردا عن الطيب ، وثالثة يجتمعان . نعم يحتمل أن يكون الموضوع في المسألة الثانية هو التدهين المجرد عن الطيب ، وأمّا التدهين بالدهن المخلوط بالطيب فهو داخل في هذه المسألة ، فتكون النسبة بين المسألتين هي التباين .

الثاني : ما هو الطيب ؟

ربّما يتبادر إلى الأذهان أنّ المتبادر من الطيب أنّه العطر ولكنّه أخصّ من الطيب ، لشمول الطيب الكافور والعود والعنبر ، وأين هي من العطر ؟ سواء أكان طبيعيا أم صناعيا ، وقد عرّف بتعاريف نذكر منها ما يلي :
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 220 | الشيخ جعفر السبحاني