. . . . . . . . . .
شرح
وهو خيرة المحقّق قال : وهل يفسد به الحجّ ويجب القضاء ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . « 1 »
حجّة القائل بوجوب القضاء
استدلّ القائل بوجوب القضاء بوجهين : 1 . صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الماضية والّتي جاء فيها : عليهما جميعا الكفّارة مثل ما على الّذي يجامع . « 2 » وجه الدلالة : أنّ الإمام نزّل من عبث بأهله فأمنى بمن جامع ، وقد عرفت أنّ من يجامع عليه البدنة والقضاء من قابل . فإن قلت : إنّ التعبير الوارد في الرواية هو « عليهما جميعا الكفّارة » ، ولا تطلق الكفّارة إلّا على البدنة وأمثالها لا الحجّ من قابل . قلت : التعبير عن الحجّ بالكفّارة - مع أنّها عبارة عن البدنة - من باب المشاكلة الّتي هي إحدى المحسّنات البديعة ، وهي عبارة : ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته ، نظير قول الشاعرقالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه * قلت اطبخوا لي جبّة وقميصا « 3 »هامش
( 1 ) . الشرائع : 2 / 294 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 14 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 3 ) . راجع الغدير : 4 / 111 - 114 . وقائل البيت هو أبو حامد بن محمد الأنطاكي نزيل مصر أيام الدولة الفاطمية المعروف بأبي الرقعمق ، أحد الشعراء المشاهير المتصرفين في فنون الشعر ، وله شوطه البعيد في أساليب البيان غير أنّه ربّما خلط الجد بالهزل ، نشأ ثمّ رحل إلى مصر وأخذ فيها شهرة طائلة ومكانة من الأدب عظيمة ، توفّي سنة 399 ه .