. . . . . . . . . .
شرح
الإمناء غالبا ، بل ربّما يتّفق . بخلاف العبث بالأهل أو الذكر فإنّهما من الأمور المؤدية إلى الإمناء ، خاصة إذا كان المحرم شابا ، فعند ذلك يجمع بين هذه الروايات النافية للكفّارة وما تقدّم من الروايتين الدالّتين على وجوبها .
ولا يذهب عليه أنّ عدم وجوب الكفّارة في مورد هذه الروايات ، لا ينافي وجوبها في مورد اللمس بشهوة لا بقصد الإمناء وإن انتهى إليه ، لاختلاف الموردين في الموضوع ، فإنّ سبب الإمناء فيها هو الاستمتاع ، بخلاف المسألة السابقة فالموضوع هو اللمس بشهوة ، ويجمع الجميع ، عدم كون الإمناء مقصودا .
الفرع الثالث وهو بطلان الحجّ والعودة إليه من قابل
، وهو خيرة الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » قال : ومن عبث بذكره حتى أمنى كان حكمه حكم من جامع ، على السواء في اعتبار ذلك قبل الوقوف بالمشعر فإنّه يلزمه الحجّ من قابل ، وإن كان بعد ذلك لم يكن عليه غير الكفّارة شيء . « 1 » وبه قال ابن البراج « 2 » ، وابن حمزة . « 3 » وخالفهم ابن إدريس قال : ولا يفسد حجّه ، قال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته : حكمه ، حكم من جامع على السواء ، وقد رجع عن هذا في استبصاره وخلافه ؛ وهو الصحيح ، لأنّ الأصل البراءة ( من الإعادة ) ، والكفّارة مجمع عليها ، وما زاد على ذلك يحتاج إلى دليل شرعي . « 4 »هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 337 ؛ النهاية : 231 .
( 2 ) . المهذب : 222 .
( 3 ) . الوسيلة : 166 .
( 4 ) . السرائر : 1 / 552 .