. . . . . . . . . .
شرح
إنّما الكلام في الدلالة حيث إنّ الاستدلال بالكفّارة على الحرمة وإن كان صحيحا لكن المورد مقرون بالإمناء ، وليس الإمناء من القيود الّتي يساعد العرف على إلغائها وحملها على الفرد الغالب .
وعلى ضوء ما ذكرنا فلم نجد دليلا على ما عليه ظاهر المتن من حرمة الاستمناء بما هو هو ولو لم يمن .
الفرع الثاني : في وجوب الكفّارة عند الإمناء
هذا هو الفرع الثاني ولا غبار في دلالة الصحيحة والموثّقة على وجوب الكفّارة إنّما الكلام في تحديد الموضوع . وقد اتّفق الفقهاء على وجوب الكفّارة في هذه الحالة : قال أبو الصلاح : في الاستمناء بدنة . « 1 » وقال ابن إدريس : ومتى عبث بذكره حتى أمنى ، فإنّ الواجب عليه الكفّارة وهي بدنة فحسب ، ولا يفسد حجّه . « 2 » وقال المحقّق : وفي الاستمناء بدنة . « 3 » فإن قلت : قد مرّ أنّ الرجل إذا لامس امرأته بشهوة فأمنى فعليه بدنة - وعلى قول ، شاة - وإلّا فعليه شاة ، وعندئذ يقع الكلام في الفرق بين المسألتين أوّلا ، وفي دلالة الصحيحة ثانيا ، وهل هي ناظرة إلى الأولى منهما أو إلى الثانية ؟ ؟ !هامش
( 1 ) . الكافي في الفقه : 203 . ولعل مراده الاستمناء المقرون بالإمناء .
( 2 ) . السرائر : 1 / 552 .
( 3 ) . الشرائع : 1 / 294 . وهو قدّس سرّه جعل الاستمناء موضوعا للحرمة كما مرّت عبارته ، وجعله نفسه موضوعا للكفّارة ، ولا بدّ من حمل عبارته على ما حملنا عليه عبارة الكافي . فلاحظ .