تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
. . . . . . . . . .
شرح
وظاهر التعابير وإن كان حرمة الاستمناء بما هو هو ، سواء أمنى أو لا ، ولكنّهم استدلّوا بروايتين تاليتين ، الاستمناء فيهما مقرون بالإنزال . أقول : وردت هنا روايتان : إحداهما صحيحة ، والأخرى موثقة . 1 . صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل ( المحرم ) يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ما ذا عليهما ؟ قال : « عليهما جميعا الكفّارة مثل ما على الّذي يجامع » . « 1 » والرواية صحيحة كما قلنا إنّما الكلام في دلالتها على حرمة الاستمناء بما هو هو في حال الإحرام . فإنّ استكشاف حرمة الاستمناء منحصر بإيجاب الكفّارة عليهما ، ولكن المورد مقرون بالإمناء حيث قال : « يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني » فلا يمكن منه الاستدلال على حرمة الاستمناء ولو بقصد الإنزال إذا لم ينزل . وسنرجع إلى دراسة الرواية في الفرع الثاني . 2 . موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قلت : ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال : « أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم ؛ بدنة ، والحجّ من قابل » . « 2 » ورد في السند عمر بن عثمان الخزاز ، هو كوفي ثقة ؛ كما ورد فيه « صبّاح » ، والمراد به صبّاح بن صبيح الحذّاء إمام مسجد دار اللؤلؤ بالكوفة ، ثقة عين ، كما ذكره النجاشي . والسند قابل للاحتجاج به .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 14 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 15 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 212 | الشيخ جعفر السبحاني