. . . . . . . . . .
شرح
يكون المراد من قوله : « عالمين » في الفقرة الثانية علم العاقد والمحرم بالحكم الشرعي الكلّي .
3 . لمّا وقف سماعة على أنّه لا يجوز للمحلّ أن يعقد للمحرم ، افترض وقوع ذلك وسأل عمّا يترتّب على ذلك العمل إذا دخل المحرم ، بالمرأة ، فأجاب الإمام بوجوب الكفّارة ، أي البدنة إذا كانا عالمين وعدمه إذا كانا جاهلين .
والظاهر أنّ الشرط ، علم كلّ بالحكم الشرعي ، لا علم كليهما معا ، وعلى هذا فلو كان أحدهما عالما دون الآخر ، وجب على العالم دون الجاهل .
4 . انّ الدخول مفروض في سؤال الراوي ، وليس مأخوذا في إجابة الإمام ، فلا يكون دليلا على مدخليته في وجوب الكفّارة ، ومع ذلك يكون مانعا عن انعقاد الإطلاق في كلام الإمام ، فلا يمكن الاحتجاج به على صورة عدمه وليس الدخول من القيود الّتي يساعد العرف على إلغائها ، فتكون النتيجة أنّه عليه السّلام سكت عن حكم عمّا إذا لم يكن فيه دخول .
5 . كان المترقّب أن يذكر الإمام التفريق بينهما والحج من قابل كما مرّا في من جامع زوجته قبل المشعر ، أو بعده قبل أن يتجاوز النصف من طواف النساء .
ولكن لم يذكر الأوّل ، لأنّه من خصائص وطء الزوجة في الإحرام ، والزوجية منتفية في المقام ، غاية الأمر الوطء يشبه العقد الصحيح . وهو ليس موضوعا للافتراق .
ولم يذكر الثاني أيضا ، لأنّه بصدد بيان ما للعاقد والمحرم من الحكم المشترك وليس قضاء الحج منه ، لأنّه يختصّ بالمحرم دون العاقد المحلّ .
6 . ثمّ إنّ الإمام افترض موضوعا لم يذكره السائل في كلامه ، وهو حكم المرأة المزوّجة ، وذكر الإمام له صورا ثلاثا :
ألف : أن تكون محرمة وقال : « وعلى المرأة إن كانت محرمة ، بدنة » .