دراسة الرواية سندا ودلالة
شرح
أمّا السند : فرجاله كلّهم ثقات ، وسماعة أيضا ثقة ولكن رمي بالوقف ، ولكن نقاد علم الرجال - أعني النجاشي - وصفه بأنّه « ثقة ثقة » « 1 » ، فلو كان واقفيا لأشار إلى ذلك .
ولعلّه لذلك تردّد في « الجواهر » بين وصفه بالموثّقة أو الصحيحة ، والفقهاء عملوا برواية سماعة على كلّ تقدير .
تحليل مضمون الرواية
1 . انّ الموضوع في الرواية عقد المحلّ للمحرم ، وهو ثابت في عامّة الحالات . نعم تختلف حالاتهما من حيث العلم بالحكم الشرعي ، وهو أنّه لا يحلّ للمحرم التزويج والجهل به . كما أنّ المرأة المعقودة ، تختلف حالاتها من حيث كونها محلّة أو محرمة ، وعلى فرض كونها محلّة ، جاهلة أو عالمة . 2 . الظاهر من الرواية أنّ الإمام ابتدأ بالكلام قبل سؤال سماعة فتبيّن الحكم التكليفي الشرعي ، وهو أنّه يحرم للعاقد المحلّ ، أن يزوّج محرما إذا علم أنّه لا يحلّ له ، ولكن فعلية الحرمة أو تنجّزها مشروط بعلم العاقد ، وعلم المعقود له بالحكم الشرعي الكلّي ، وهو حرمة تزويج المحرم ، وإطلاق الصدر دالّ على عدم اشتراط الحرمة التكليفية بالدخول ، بخلاف لزوم الكفّارة . وعلى ضوء ما ذكرناهامش
( 1 ) . رجال النجاشي : برقم 515 .