. . . . . . . . . .
شرح
وكلامه عليه السّلام وإن كان مطلقا من حيث علمه بالحكم الشرعي الكلّي وعدمه ، لكن لمّا كانت الزوجية إضافة مقولية قائمة بالمحرم والمحرمة ، فإذا كان وجوب البدنة على المحرم مشروطا بعلمه بالحكم الشرعي ، يتبادر عرفا أنّ وجوبها على المحرمة أيضا مشروط بهذا العلم ، فحكم المرأة المحرمة ، كحكم الرجل المحرم ، تجب البدنة عليهما عند العلم بالحكم الشرعي ، وهو أنّه لا يحلّ لكلّ ، التزويج .
وبما أنّ تزويج المحرمة موضوع مستقل للحرمة ، سواء أكان زوجها محرما أو محلا ، فيكفي فيه العلم بالحكم الشرعي الكلّي ، وهو انّه يحرم عليها التزويج ولا يشترط فيه العلم بحال الزوج ، من حيث كونه محرما أو لا ، إذ لا مدخلية لها في حرمة التزويج عليها ، فوزان المحرمة ، كوزان المحرم ، فكما لا يشترط في وجوب الكفّارة عليه سوى علمه بأنّه لا يحلّ له التزويج ، فهكذا لا يشترط وجوب الكفّارة عليها ، سوى علمها بأنّها لا يحلّ لها التزويج من دون لزوم إحراز حال الزوج . كلّ ذلك ، لأنّ تزويج المحرم أو المحرمة موضوع مستقل لوجوب الكفّارة .
ب . أن تكون محلّة جاهلة بالحكم الشرعي فلا شيء عليها ، كما قال : « وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها » .
ج . أن تكون محلّة عالمة ، فعليها البدنة ، بشرطين :
1 . العلم بالحكم الشرعي الكلّي الّذي مضى الحديث عنه في صدر الرواية .
2 . العلم بالموضوع وانّ الّذي يزوّجه محرم ، وهذا هو الّذي صرّح به الإمام في ذيل كلامه وقال : إلّا أن يكون قد علمت أنّ الّذي تزوّجها محرم » .
وبهذا تفترق المرأة المحرمة المزوّجة عن المرأة المحلّة المزوّجة في أنّ وجوب البدنة على الأولى مشروط بالعلم بالحكم الشرعي ، لما عرفت من أنّ علم المحرمة بالحكم الشرعي موضوع مستقل لوجوب الكفّارة ، بخلاف المحلّة ، فإنّ علمها به