تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
واحد منهم كفّارة وهي بدنة » فالضمير في « علمهم » يرجع إلى العاقد والزوج والزوجة . أمّا وجوب الكفّارة على العاقد والزوج العالمين فيدلّ عليه قوله عليه السّلام : « إن كانا عالمين » ، وأمّا الزوجة فيدلّ عليه آخر الرواية في قوله عليه السّلام : « إلّا أن تكون قد علمت أنّ الّذي تزوّجها محرم ، فإن كانت علمت أنّ الّذي تزوّجها محرم فعليها بدنة » . فجمع المصنّف بين صدر الرواية وذيلها في كلام واحد ، فقال : فمع علمهم بالحكم . وأمّا الفرع الثاني : أعني لو لم يدخل بها فلا كفّارة على واحد منهم ، لما علمت من أنّ موضوع وجوب البدنة في الرواية هو الزوجة المدخول بها ، فلو لم تكن مدخولا بها لا دليل على وجوب البدنة على الثلاثة . وأمّا الفرع الثالث : وهو أنّ العالم يكفّر دون الجاهل ، فيدلّ عليه أنّ الحكم استغراقي لا مجموعي فقوله عليه السّلام : « فإن كانا عالمين » بمعنى أنّ علم كلّ واحد موضوع خاص غير مشروط بعلم الآخر . هذا ويرد على ما في المتن انّه جعل الشرط في لزوم البدنة على الزوجة المحرمة أو المحلّة أمرا واحدا ، وهو العلم بالحكم الشرعي ، مع أنّك عرفت الفرق بين المحرمة والمحلّة ، وأنّه يكفي في لزوم البدنة على المحرمة ، علمها بالحكم الشرعي من دون حاجة إلى العلم بحال الزوج أنّه محرم أو لا ، لأنّ عقد المحرم بما هو هو حرام ، من غير فرق بين الرجل والمرأة ؛ وأمّا لزومها على المحلّة ، فيشترط العلم بالحكم والعلم بحال الزوج أنّه محرم . ثمّ إنّ دلالة الرواية على وجوب الكفّارة على العاقد المحلّ بالمنطوق ، وأمّا دلالتها على وجوبها على العاقد المحرم فبالأولوية ، لأنّه إذا وجبت البدنة على
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 207 | الشيخ جعفر السبحاني