. . . . . . . . . .
شرح
الجواهر استظهر إطلاق عبارة الشرائع وأنّها تعمّ الدخول حال الإحرام أو بعده ، وهو كما ترى .
وخصّ ابن زهرة الكلام بالعاقد المحرم وقال : ومن عقد وهو محرم على امرأة نكاحا لمحرم فدخل بها كان على العاقد بدنة . « 1 »
وعلى كلّ تقدير فالمهم دراسة الرواية وما يستفاد منها :
روى الكليني بسند صحيح عن سماعة بن مهران الحضرمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرما وهو يعلم أنّه لا يحلّ له [ التزويج لكونه محرما ] » .
قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ؟
قال : « إن كانا عالمين « 2 » ، فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها ، إلّا أن تكون قد علمت أنّ الّذي تزوّجها محرم « 3 » ، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته فعليها بدنة » . « 4 »
هامش
( 1 ) . غنية النزوع : 168 .
( 2 ) . أي عالمين بالكبرى الواردة في كلام الإمام قبل سؤال سماعة ، أعني : « وهو يعلم أنّه لا يحلّ له التزويج لكونه محرما » ولا يشترط العلم بالصغرى وأنّ الزوجة محلّة أو محرمة ، وهكذا في جانب الزوجة المحرمة فيكفي العلم بالكبرى ، وهو انّه لا يحلّ لها التزويج لإحرامها ، من دون لزوم إحراز حال الزوج .
( 3 ) . أي عالمة بالصغرى ، وهي أنّ الزوج محرم وليس ناظرة إلى العلم بالكبرى ، وإن كان العلم بها أيضا شرطا ، ويظهر وجه ذلك في دراسة فقه الحديث ، فلاحظ .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 21 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .