تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
وقد نسب العلّامة التسوية بين كون العاقد محرما أو محلا ، إلى رأي . وقوله : « على رأي » إشارة قيد للفرع الآخر ، أعني : لو كان العاقد محلا ، وإشارة إلى قول من عمل برواية سماعة الآتية . وقال في « المنتهى » : قد بيّنا أنّه لا يجوز للمحرم أن يعقد لمحرم على امرأة ، ولو دخل المحرم وجب على العاقد كفّارة كما يجب على الواطئ ، وكذا لو كان العاقد محلا ، ثمّ ذكر رواية سماعة وقال بعدها ، وفي سماعة قول ، وعندي في هذه الرواية توقّف . « 1 » فالغاية من هذه العبارات هو بيان مساواة العاقد المحلّ بالعاقد المحرم في وجوب الكفّارة عليهما ، وذلك أخذا برواية سماعة الّتي جاء فيها وجوب الكفّارة على العاقد المحل . ثمّ إنّ عبارة الشرائع ذكرت وجوب الكفّارة على العاقد والمعقود له ، ولم يذكر وجوب الكفّارة على المرأة ، وذلك لأنّ الضمير في قوله : ( منهما ) يرجع على العاقد المحرم والمعقود له بقرينة قوله : « وكذا لو كان العاقد محلا » فتكون العبارة ظاهرة في وجوب الكفّارة عليهما دون المرأة ، بخلاف المتن فقد صرّح بوجوبها على الثلاثة ، وهذه مزية في عبارة المتن . وهناك فرق آخر وهو أنّ وجوب الكفّارة مشروط بالعلم كما في عبارة المتن ، بخلاف عبارة « الشرائع » فليس هناك ذكر من العلم . وأمّا عبارة « القواعد » فقد صرّحت بوجوب الكفّارة على المرأة ، نعم لم يذكر اشتراط الوجوب بالعلم . إنّ منصرف العبارات إلى الدخول في ظرف الإحرام ، غير أنّ صاحب
هامش
( 1 ) . المنتهى : 2 / 842 .