تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

[ المسألة 8 : لو عقد لمحرم فدخل بها فمع علمهم بالحكم فعلى كلّ واحد منهم كفّارة ]

المسألة 8 : لو عقد لمحرم فدخل بها فمع علمهم بالحكم فعلى كلّ واحد منهم كفّارة ، وهي بدنة ؛ ولو لم يدخل بها فلا كفّارة على واحد منهم ، ولا فرق فيما ذكر بين كون العاقد والمرأة محلّين أو محرمين ، ولو علم بعضهم الحكم دون بعض يكفّر العالم عن نفسه دون الجاهل . * ( 1 )
شرح
نعم في خصوص مرسلة الصدوق : من تزوّج امرأة في إحرامه فرّق بينهما ولم تحلّ له . « 1 » وبذلك يظهر الضعف في مختار المتن ، حيث إنّه قدّس سرّه عكس فاحتاط في الحكم الوضعي ، أي بطلان العقد بترك الوقاع والمفارقة بالطلاق ، دون الحكم التكليفي ، فأفتى بالحرمة الأبدية حيث قال : ولا ينكحها أبدا خلافا للعروة فأفتى بالبطلان ، واحتاط جانب الحرمة الأبدية . وعلى كلّ تقدير فإنّ الروايات بالنسبة إلى كلا الحكمين كما مرّ : إمّا أن نقول بصحّة العقد وعدم الحرمة الأبدية إذا أخذنا بالمتيقّن لاختصاص الحكم بالرجل المحرم ، أو نقول بالبطلان والحرمة الأبدية ، بضرس قاطع في كلا الموردين ، دون الاحتياط في حكم والاحتياط في حكم آخر . وهو قدّس سرّه اقتصر في كتاب النكاح بما في نفس الوسيلة ، قال : لو كانت المرأة محرمة عالمة بالتحريم وكان الزوج محلا ، فهل يوجب الحرمة الأبدية ؟ قولان : أحدهما ذلك ، بل لا يخلو من قوة . « 2 » ولم يذكر عن بطلان العقد شيئا . ( 1 ) * حاصل كلامه : « أنّه إذا عقد عاقد - محلا كان أو محرما - لمحرم فله صور
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 15 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 . ( 2 ) . تحرير الوسيلة : 2 / 257 ، المسألة 25 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 199 | الشيخ جعفر السبحاني