. . . . . . . . . .
شرح
« فيصطاده » بخلاف الإشارة فإنّ حضور المحرم قريبا من المصيد صار لئن يعدّ المشير سببا لاستحلال الصائد كما قال : « ولا تشر إليه فيستحلّ من أجلك » .
نعم ذكر صاحب المدارك فرقا آخر قال : الدلالة أعمّ من الإشارة لتحقّقها بالإشارة بشيء من أجزاء البدن والكتابة والقول ، واختصاص الإشارة بأجزاء البدن . « 1 »
وعلى ما ذكره يكون من قبيل ذكر الخاص بعد العام ، ولعلّ ما ذكرناه أظهر .
وأمّا تخصيص الدلالة والإشارة بالذكر ، لأنّهما من المقدّمات الخفيّة للصيد ، فإذا حرمتا ، تحرم المقدّمات الواضحة ، كإعطاء السلاح ، وتنظيمه وغيرهما ممّا يتوقّف عليه الصيد .
ولعلّ الأفعال فيها يثبت حرمة أيّة إعانة للصيد وإن كان الصائد محلا .
2 . صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في قوله عزّ وجلّ :لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ« 2 » . قال :
« حشرت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في عمرة الحديبية الوحوش حتّى نالتها أيديهم ورماحهم » . « 3 »
فلو أريد من « الصيد » عملية الصيد ، يلزم ارتكاب الاستخدام في ضمير
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 305 .
( 2 ) . المائدة : 94 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .