. . . . . . . . . .
شرح
وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ، ولا تدلنّ عليه محلا ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحلّ من أجلك ، فإنّ فيه فداء لمن تعمّده » . « 1 »
المهم في المقام ، تحديد دلالة الرواية فنقول : إنّ لفظة « الصيد » من قوله : « لا تستحلن شيئا من الصيد » - بعد تقييده بالبرّي - يحتمل وجهين :
1 . أن يراد به المعنى المصدري أي عملية الصيد ، فتكون دليلا على حرمة أنواع الصيد وأنحائه ، أعني : الصيد والدلالة والإشارة والإغلاق والذبح . وعلى هذا لا بدّ من القول بالاستخدام في ضمير قوله : « لا تدلنّ عليه محرما » فإنّ الضمير يرجع إلى المصيد لا إلى الاصطياد .
2 . أن يراد به المعنى المفعولي أي الحيوان المصيد ، ويكون المقصود تحريم عامّة أجزائه من اللحم والشحم والقدر المتيقن هو الأكل ، ويكون الضمير في قوله « لا تدلنّ عليه » راجعا إليه من دون حاجة إلى الاستخدام . فتكون دليلا على حرمة أكله ، بل مطلق الانتفاع به .
وتدل على حرمة الدلالة ، والإشارة ، بالمنطوق لقوله : « ولا تدلّنّ » و « لا تشر » .
نعم لا تدلّ على حرمة الإغلاق الّذي هو من أنحاء عملية الصيد . ويمكن أن يقال : إذا حرمت الدلالة والإشارة فيكون الإغلاق أولى بالحرمة ، لأنّ مقدّميته للاصطياد أقوى منهما ، وسيوافيك بيانه .
ولعلّ الفرق بين الدلالة والإشارة هو غيبة المصيد في الأولى وحضوره في الثانية .
ولأجل ابتعاد الدالّ عن المصيد نسب الاصطياد فيه إلى الصائد وقال :
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .