تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
فالمتبادر أنّ الموضوع هو جنس المحرم ، وعلى هذا فلا فرق بين عقد المحرم محلا أو محرما أو عقد المحل على امرأة محرمة ، فالآثار كلّها مترتبة فالعقد باطل وضعا بدون حاجة إلى الطلاق ، كما أنّ الحرمة الأبدية سائدة . وما ذكرناه هو خيرة الشيخ في « الخلاف » فقد قال : إذا تزوّج المحرم ، فنكاحه باطل ، وكذلك إن كان محلا وهي محرمة ، أو كانا محلّين والوليّ محرما ، فالنكاح باطل . ثمّ استدلّ بإجماع الفرقة وأخبارهم . « 1 » وما استظهره الشيخ من إطلاق الأخبار هو المعتمد ، نعم الظاهر من صاحب الرياض عدم الارتضاء بالإطلاق وقال : ولو انعكس فرض المسألة فتزوّج المحل المحرمة ، فالأصل الإباحة ، ولا معارض لها من الأدلّة ، وهو المشهور بين الطائفة . وربّما يحكى القول بالحرمة عن الخلاف ، مدّعيا فيه الوفاق ، مستدلا به وبالاحتياط والأخبار . ولم نقف عليها ، ودعوى الوفاق غير واضحة ، والاحتياط ليس بحجّة . « 2 » ولكن الظاهر من صاحب الجواهر هو موافقة الشيخ حيث قال - بعد بيان أنّ الحرمة مقتضى قاعدة الاشتراك في الأحكام بين الرجل والمرأة ، فمقتضى إرادة الجنس من اللام - : ومن ذلك كلّه يقوى اتّحاد المحرمة والمحرم في الحكم المزبور ، نحو التزويج في العدّة ونكاح ذات البعل ، بل والزنا فيها كما عرفته سابقا ، بل لا إشكال عندهم في الأوّلين في عدم الفرق في الحرمة أبدا بين نكاح الرجل ذات
هامش
( 1 ) . الخلاف : 4 / 345 . ( 2 ) . رياض المسائل : 10 / 213 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 197 | الشيخ جعفر السبحاني