. . . . . . . . . .
شرح
اختلاف في بعض الألفاظ ، لاتّحاد الراوي ، أعني عبد اللّه بن بكير ، والمرويّ عنه أعني : « أديم » ، غير أنّه وصف أديم في السابق بالحرّ الخزاعي ، وهنا ببيّاع الهرويّ ، والعجب أنّ صاحب الوسائل نقله في كتاب الحجّ بلا قيد العلم - كما عرفت - ولكن نقله فيها في كتاب النكاح ، بالقيد المذكور . « 1 »
وعلى ضوء ما ذكرنا يصبح الحديث من أدلّة التفصيل بين العالم والجاهل ، لا من أدلّة القول بالتحريم مطلقا .
وممّا يدلّ على إتقان الحديث أنّ العلمين أخرجاه أيضا بسند آخر ينتهي إلى زرارة بن أعين وداود بن سرحان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « في الملاعنة . . . » . « 2 »
ج . مرسلة الصدوق قال : قال عليه السّلام : « من تزوّج امرأة في إحرامه ، فرّق بينهما ولم تحلّ له » . « 3 »
وفي « الفقيه » : « لم تحل له أبدا » . « 4 »
يلاحظ عليه : أنّه لو صحّ الاحتجاج بمراسيل الصدوق فيما إذا أسند الحديث إلى الإمام ، جاز أن يقيد إطلاقه بما دلّ من التفصيل بين العلم والجهل .
وعلى ضوء ما ذكرنا فالمعتمد ما رواه الكليني والشيخ عن بيّاع الهروي من التفصيل بين العلم والجهل ، سواء دخل بها أو لا ، كانت الزوجة عالمة بالموضوع والحكم أو جاهلة بهما أو بأحدهما .
وأمّا إسراء الحرمة إلى صورة الجهل بشرط الدخول ، فليس له دليل صالح إلّا
هامش
( 1 ) . الوسائل : 14 ، الباب 31 من أبواب المصاهرة ، الحديث 1 .
( 2 ) . الكافي : 5 / 426 ؛ التهذيب : 7 / 305 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 15 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 .
( 4 ) . الفقيه : 2 / 231 ، برقم 1098 .