تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
لما عرفت من أنّ رواية عبد اللّه بن سنان وصحيح محمد بن قيس لا تدلّان على الجواز إمّا مطلقا ، كما في الأولى ، أو في صورة العلم بالحكم كما في الثانية . كما أنّ ما استدلّ به على التحريم المؤبد مطلقا ، إنّما يدلّ على التفصيل ، كما هو الحال في رواية أديم بن الحر الخزاعي أو بيّاع الهرويّ وانّما حصل الاشتباه بما رواه صاحب الوسائل في كتاب الحجّ . نعم مرسلة الصدوق تدلّ على الحرمة الأبدية ، وهي قابلة للتقييد ، بما دلّ على التفصيل . نعم انّ القدر المتيقّن من الروايات هو العقد الّذي لولا الإحرام كان مؤثرا ، وإلّا فلو عقد على من لا يصحّ نكاحه مطلقا وإن لم يكن محرما ، فهو خارج عن محطّ البحث ، كالعقد على الربيبة الّتي دخل بأمّها . خلافا للعلّامة في نكاح ذات العدة حيث قال : والظاهر أنّ مراد علمائنا بالعقد في حال الإحرام ، والعقد في ذات العدة ، إنّما هو العقد الصحيح الّذي لولا المانع ترتّب عليه أثره ، أمّا العقد الفاسد ، فإن كان العاقد يعلم فساده ، فلا اعتبار به ، وإن لم يعلم فساده ، كمن اعتقد تسويغ نكاح الشغار لشبهة ، ففي الاعتداد به إشكال ، أقربه أنّه كالصحيح . « 1 » هذا من غير فرق بين كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيح أو الأعمّ ، فإنّ كونه أسماء للثاني ، إنّما يؤثر في سعة الحرمة ، إذا لم يكن انصراف في المقام ، كما هو كذلك . ولذلك قال في الرياض : فلا عبرة بالفاسد للأصل ، وانصراف إطلاق
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام الشرعية : 3 / 471 . ونكاح الشغار ، تزويج كلّ بنته أو أخته من صاحبه ، ليكون بضع كلّ صداق الآخر .