. . . . . . . . . .
شرح
قال : « إنّ المحرم إذا تزوّج وهو محرم فرّق بينهما ، ولا يتعاودان أبدا » . « 1 »
أمّا أديم بن الحرّ فهو كوفي ثقة له أصل ، وله روايات في الكافي والتهذيبين .
وأمّا إبراهيم بن الحسن الّذي روى عنه أيضا ابن بكير فهو مجهول ، ويحتمل اتّحاد الروايتين وتطرق التصحيف إلى إبراهيم بن الحسن ، ف « إبراهيم » مصحّف « أديم » ، و « الحر » مصحّف « الحسن » .
وعلى كلّ تقدير فالرواية على فرض صحّة الاحتجاج بها تدلّ على الحرمة المطلقة ، ولعلّه إليها استند سلّار الديلمي في مراسمه ، وعلى فرض صحّة الاحتجاج فالإطلاق قابل للتقييد .
هذا مبني على ما نقله صاحب الوسائل في المقام ، ولكنّ الحديث نقل في المصادر بصورة أخرى ، ونقله صاحب الوسائل في كتاب النكاح وفق ما في المصادر .
توضيحه : إنّ الكليني والشيخ أخرجا الحديث في كتاب النكاح بالصورة التالية :
« . . . والمحرم إذا تزوج - وهو يعلم أنّه حرام عليه - لم تحلّ له أبدا . . . » . « 2 »
وقد أخرجاه بسند ينتهي إلى عبد اللّه بن بكير ، عن أديم بيّاع الهرويّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحلّ له أبدا ، والّذي يتزوج المرأة في عدتها - إلى أن قال : - والمحرم إذا تزوّج . . . » .
وعلى هذا فالروايتان السابقتان ، متّحدتان مع هذه الرواية ، وإن كان بينهما
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 15 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 2 ) . الكافي : 5 / 426 ، الحديث 1 ؛ التهذيب : 7 / 305 برقم 1272 ؛ الوسائل : 14 ، الباب 31 من أبواب المصاهرة ، الحديث 1 .