تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
. . . . . . . . . .
شرح
المملوح . وأمّا قوله :مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِأي منفعة للمقيم والمسافر . وأمّا قوله :وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّفالظاهر أنّ المراد هو المصيد بقرينة صدر الآية ، فالآية دليل على حرمة الأكل لا على حرمة الاصطياد .

الآية الخامسة :

قال تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ. « 1 » وفي الآية تفصيل أيضا لما أجمل في أوّل السورة في قوله تعالى :أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ . . .، وقد فصلها في هذه الآية وقال :لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ، أي يحرم صيد البر من غير فرق بين ما تناله أيديكم ، نظير فراخ الطير وصغار الوحش والبيض ، والّذي تناله الرماح الكبار من الصيد . روى الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد رفعه في قول اللّه تبارك وتعالى :تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْقال : ما تنال الأيدي البيض والفراخ ، وما تناله الرماح فهو ما لا تصل إليه الأيدي . ويؤكد ذلك ما ورد في لزوم الكفّارة في كسر بيض النّعام أو القطاة . « 2 »
هامش
( 1 ) . المائدة : 94 . ( 2 ) . راجع الوسائل : 9 ، الباب 24 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 4 .