2 . التفصيل بين العلم بالحرمة والجهل بها
شرح
يظهر من الشيخ في « النهاية » التفصيل بين العلم بالحرمة فيحرم أبدا ، سواء دخل بها أو لا ؛ والجهل بها فلا يحرم مطلقا ، دخل أم لم يدخل .
قال : وإذا عقد المحرم على امرأة وهو عالم فرّق بينهما ، ولم تحلّ له أبدا ، فإن لم يكن عالما بذلك فرّق بينهما ، فإذا أحلّا وأرادا أن يستأنفا العقد ، فعلا وليس عليهما شيء . « 1 »
وقال ابن البرّاج : وإذا عقد المحرم على امرأة وهو عالم بتحريم ذلك فرّق بينهما ، ولم تحلّ له أبدا ؛ وإن لم يكن عالما بهذا التحريم ، فرّق بينهما وجاز له العقد عليها بعد الإحلال . « 2 »
وقال ابن إدريس : ومن تزوّج امرأة وهو محرم فرّق بينهما ، ولم تحلّ له أبدا ، سواء دخل بها أو لم يدخل إذا كان عالما بتحريم ذلك عليه ، وإن لم يكن عالما به جاز له أن يعقد عليها بعد الإحلال . « 3 »
وقال المحقّق : إذا عقد على امرأة عالما بالتحريم حرمت عليه أبدا ، ولو كان جاهلا فسد عقده ولم تحرم . « 4 »
وقال العلّامة : لو عقد المحرم حال إحرامه على امرأة ، فإن كان عالما بتحريم ذلك فرّق بينهما ولم تحلّ له أبدا ، وإن لم يكن عالما فرّق بينهما ، فإذا أحلّا أو أحلّ إن لم تكن هي محرمة جاز له العقد عليها . ذهب إليه علماؤنا . « 5 »
هامش
( 1 ) . النهاية : 453 .
( 2 ) . المهذب : 2 / 183 .
( 3 ) . السرائر : 1 / 553 .
( 4 ) . الشرائع : 2 / 292 .
( 5 ) . المنتهى : 2 / 809 .