تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
بقوله : « وإن تحمّلها محلا » وفي الوقت نفسه لم يستبعد جوازه ، لكون القدر المتيقّن من مصب الفتاوى والنص هو ما إذا أدّى ما تحمّلها محرما ، وأداؤها كذلك لا ما تحمّلها محلا . وأشار العلّامة أيضا إلى الاختلاف الثاني بقوله : ولو قيل إنّ التحريم مخصوص بالعقد الّذي أوقعه المحرم كان وجها . « 1 » وذهب في « الحدائق » إلى عموم التحريم في الصورة الأولى فقال : يحرم أداؤها لما تحمّلها محلا أو محرما ونسب إلى الشيخ اختصاص الحرمة بما إذا تحمّلها محرما . ولكن عبارة الشيخ في « المبسوط » ظاهرة في عدم اعتبار الشهادة إذا تحمّلها محرما لا في اختصاص الحرمة بهذه الصورة ، حيث قال : فإن أقام الشهادة بذلك لم يثبت بشهادة النكاح - إذا كان تحمّلها وهو محرم - . « 2 » وعلى كلّ تقدير ، فأصل الحكم - أي حرمة أداء الشهادة - موضع تردّد ، فكيف بتعميمها في ما إذا تحمّلها محلا . وعلى ضوء ما مرّ فالأقوى جواز أداء الشهادة محرما تحمّلها أو محلا . ثمّ إنّ صاحب الجواهر بعد ما نقل الاتّفاق عن صاحب الحدائق حاول إثبات حرمة إقامة الشهادة بالوجهين التاليين : 1 . الشهادة على العقد داخلة في شهادة النكاح الّذي ورد المنع عنه في الروايات السابقة حيث قال : « ولا يشهد النكاح » . لكن منعه واضح للفرق بين الشهادتين .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء : 7 / 387 . ( 2 ) . المبسوط : 1 / 317 .