ولو عقد لنفسه في حال الإحرام حرمت عليه دائما مع علمه بالحكم ، ولو جهله فالعقد باطل ، لكن لا تحرم عليه دائما ، والأحوط ذلك سيّما مع المقاربة . * ( 1 )
شرح
فلو خاف به وقوع الزنا المحرم ، وجب عليه تنبيه الحاكم على أنّ عنده شهادة ، ليوقف الحكم إلى إحلاله ، ولو لم يندفع إلّا بالشهادة وجب إقامتها قطعا . « 1 »
( 1 ) *
الفرع الثالث : الحرمة الأبديّة
هذا هو الفرع الثالث الّذي أشير إليه في المتن ، وهو حكم وضعي ذكر استطرادا ، وإلّا فالفصل منعقد لبيان المحظورات لا الكفّارات ولا ما يترتّب عليها من الأحكام الوضعيّة . والقول بالحرمة الأبدية من خصائص الفقه الإمامي .وأمّا الأقوال
فنشير إليها على وجه الإيجاز :1 . بطلان العقد فقط
يظهر من الصدوق في « مقنعه » بطلان العقد فقط دون أن تكون محرّمة عليه أبدا . قال : « وليس للمحرم أن يتزوّج ولا أن يزوّج محلا ، فإن زوّج أو تزوّج فتزويجه باطل . فإن ملك رجل بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحلّ فعليه أن يخلّي سبيلها وليس نكاحه بشيء ، فإذا أحلّ خطبها إن شاء ، فإن شاء أهلها زوّجوه وإن شاءوا لم يزوّجوه » . وهذا صريح في نفي التحريم المؤبّد . « 2 »هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 312 .
( 2 ) . المقنع : 75 .