تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
« الفقيه » استعمل مجرّدا عن لفظة « على » على خلاف « التهذيب » . وحاصل الكلام : أنّ الرواية الثانية حسب نقل « الفقيه » راجعة إلى الفرع الأوّل ، وحسب نقل صاحب التهذيب راجعة إلى الفرع الثاني ، والترجيح مع « الفقيه » ، لأنّه أتقن ، فتحصل أنّه يحرم على المحرم الحضور في مجلس العقد لتحمل الشهادة بهاتين الروايتين . فإن قلت : إذا كانت الروايتان ضعيفتين فكيف تفتي بالحرمة ؟ قلت : إنّ الشهرة العملية تجبر ضعف الروايات ، وقد أفتى المشهور على الحرمة في الفرع الأوّل . أضف إلى ذلك : أنّ الصدوق نقل الرواية الثانية بصورة الجزم ، وهو يعرب عن اطمئنانه أو جزمه بصدور الرواية . فإن قلت : إنّ الحديث الثاني نقل على وجهين كما تقدّم . قلت : نقل الصدوق هو المتعيّن ، ولا يعتد بنقل الشيخ أمامه . ثمّ إنّ المحرّم حضور العقد لأجل الشهادة ، ولو اتّفق الحضور لا لأجلها لم يكن محرّما . وأمّا ما هو المراد من الذيل ، أعني : « يجوز للمحرم أن يشير بالصيد على محلّ » . « 1 » فقد حمله الصدوق والشيخ على الاستنكار ، قال الشيخ : إنكار وتنبيه على أنّه إذا لم يجز ذلك فكذلك . وأمّا ما هو وجه الشبه بين الأمرين ، هو أنّ الحضور لاستماع العقد ، محقّق بصحة العقد ثبوتا عند أهل السنّة وسبب لثبوته عند الترافع عند الشيعة ، كما أنّ
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 8 . ولاحظ الفقيه والتهذيب وقد تقدم بيان الجزء والصفحة .