. . . . . . . . . .
شرح
وكفّارته ، فإنّه يعمّ الناسي والعامد كما سيوافيك .
قال الشيخ : إذا وطئ المحرم ناسيا لا يفسد حجّه ، وقال أبو حنيفة : يفسد حجّه مثل العمد ، وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني لا يفسد وهو أصحّ القولين . « 1 »
ثمّ استدلّ بحديث الرفع .
قال في « الحدائق » : لو وطئ ناسيا أو جاهلا فقد صرّحت الأخبار المتقدّمة بأنّه لا شيء عليه . والظاهر أنّه لا خلاف فيه عندنا . ونقل الخلاف فيه في « المنتهى » عن مالك وأبي حنفية وأحمد والشافعي في القديم ، فإنّهم أفسدوا به الحجّ وأوجبوا البدنة . « 2 »
وقال في « المستند » : ما مرّ من الأحكام المذكورة كان حكم العامد العالم بالحكم وبالإحرام المختار ، وأمّا غيره فلا شيء عليه ، بل يتمّ حجّه ويمضي ويجزئه بلا خلاف ، بل بالإجماع . كما صرّح به بعضهم . للأصل ، والأخبار المتقدّمة المصرّحة بذلك في الجاهل ، الشامل لغة للناسي والساهي والجاهل بفرديه ، وفي المرأة المكرهة المتعدّي حكمها إلى رجل بالإجماع المركب .
وبالتصريح في صحيحة زرارة بكون القضاء عقوبة ولا عقوبة على المكره ، بل ولا على الساهي والناسي والجاهل ولو بالحكم ، سيّما إذا لم يكن مقصّرا . « 3 »
يقع الكلام في مقامين :
الأوّل : في صحّة حجّ الجاهل والناسي والساهي وعدم وجوب الحجّ من قابل وعدم ترتّب الكفّارة عليه .
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 369 ، المسألة 280 .
( 2 ) . الحدائق : 15 / 373 .
( 3 ) . مستند الشيعة : 13 / 243 .