. . . . . . . . . .
شرح
3 . وإن كان استكرهها فعليه بدنتان ، وعليه الحجّ من قابل » . « 1 »
أمّا الأوّل : فلا غبار عليه ، وأمّا وجوب البدنة ، فلأنّه مسّها بشهوة مع الإمناء ولا ينافي ما مرّ من كفاية الشاة في المسّ بشهوة مع الإمناء ، وذلك فيما إذا لم يكن قاصدا للإمناء بخلاف المقام فإنّه من مقولة الاستمناء ؛ وأمّا عدم الحجّ من قابل ، فلأنّ المفسد للحجّ هو الرفث والجماع ، دون المسّ بشهوة ولو مع الإمناء .
وأمّا الثاني والثالث : أعني قوله : « وإن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه ، وإن كان استكرهها فعليه بدنتان وعليه الحجّ من قابل » فهنا احتمالان :
ألف . حفظ السياق وحمل الجماع على الوقوع فيما دون الفرج ، فعندئذ يكون ما رتّب عليه ممّا أعرض عنه الأصحاب أي :
1 . وجوب البدنة على المرأة عند الإطاعة .
2 . وجوب البدنتين على الزوج عند الإكراه .
3 . وجوب الحجّ من قابل على الزوج .
إذ لم يقل أحد بهذه الأحكام من الفقهاء . قال في « الجواهر » : إذا كان المراد حكم هذا الجماع الّذي هو التفخيذ ، أمّا ما فيه من وجوب البدنة عليها مع المطاوعة وتحمّله عنها مع الإكراه ، لم أجد مصرّحا به هنا . « 2 »
ب . ترك حفظ السياق وحمل الجماع على الفرد الحقيقي ، كما هو الظاهر بملاحظة الحديث الثاني عن معاوية في نفس الباب . وعندئذ يكون الحكم الأوّل ( وجوب البدنة على الزوجة عند المطاوعة ) والثاني ( البدنتين على الزوج عند
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 9 ، الباب 7 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 2 ) . الجواهر : 20 / 365 - 366 .