. . . . . . . . . .
شرح
بدنة » قال : فدخلت عليه فقلت : جعلت فداك إنّي أخبرت أصحابنا بما أجبتني فقالوا : اتّقاك ، هذا ميسّر قد سأله عمّا سألت فقال له : عليك بدنة ، فقال : « إنّ ذلك كان بلغه ، فهل بلغك ؟ » قلت : لا ، قال : « ليس عليك شيء » . « 1 »
فقوله : « ليس عليك شيء » ناظر إلى البدنة الّتي أفتى بها الإمام لميسّر ، دون سلمة . فالنفي نسبي لا حقيقي .
3 . مرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السّلام في حديث : « إن جامعت وأنت محرم - إلى أن قال : - وإن كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليك » . « 2 »
4 . صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في المحرم يأتي أهله ناسيا ، قال : « لا شيء عليه ، إنّما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس » . « 3 »
إلى غير ذلك من الروايات كما سيوافيك في المقام الثاني .
2 . عصيانه واستحقاقه العقوبة
إنّ عصيانه واستحقاقه للعقوبة تابع لفعلية الأحكام في حقّ الجاهل ، وهو كذلك ، إذا كان مقصّرا دون ما إذا كان قاصرا ، وما ورد في صحيحتي زرارة من الأمر بالاستغفار ، والنهي عن العودة إلى نظيره - كما سيوافيك - كاشف عن ذلك ، وقد أطبق العلماء على استحقاق الجاهل للعقوبة وإن اختلفوا في وجهه ، فهل هو لترك التعلم ، أو لمخالفة الواقع ؟ وإن كان الحق هو الثاني . وأمّا تصحيح العقاب عليه مع جهله ، فهو موكول إلى محلّه . وقد أشبعنا الكلام في ذلك في بحوثناهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 9 ، الباب 10 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : 9 ، الباب 2 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 5 . والتقطيع يرجع إلى صاحب الوسائل . لاحظ تعليقة المحقّق في الهامش .
( 3 ) . وسائل الشيعة : 9 ، الباب 2 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 7 .