. . . . . . . . . .
شرح
أ . القواعد الكلّية كحديث الرفع من قوله : « رفع . . . ما استكرهوا عليه » فالجماع عن إكراه مرفوع لا يترتّب عليه الأثر .
نعم الإكراه في المقام أوسع ممّا ورد في الحديث النبوي ، قصده الإكراه فيه رهن الإبعاد والإخافة بإيقاع الضرر على النفس والعرض والمال ؛ بخلاف المقام ، إذ يكفي في تحقّقه ، عدم إعانتها ، ولا كونه بهوى منها كما سيوافيك في روايات الباب .
ب . الاستدلال بالنصوص الواردة في خصوص إكراه الزوج على الجماع ، فقد تعرّضت لأمر واحد ، وهو تحمّل الزوج كفّارة الزوجة ، وسكتت عن فساد حجّها وإتيانه من قابل ، وإليك هذه الروايات ودلالة الكلّ على صحّة حجّها بالسكوت :
1 . صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل باشر امرأته وهما محرمان ما عليهما ؟ قال عليه السّلام : « إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعا - إلى أن قال - وإن كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شيء » . « 1 »
إنّ قوله : « فليس عليها شيء » ، وإن وقع فيه النكرة في سياق النفي ، وهو يفيد العموم ، لكن تقدّم وجوب الهدي عليهما عند المطاوعة قرينة على أنّ المنفي ، هو الهدي ، وعند ذلك لا يستفاد منه بالدلالة المنطوقية عدم وجوب الحجّ من قابل ، لكن سكوت الإمام عنه كاف في عدم وجوبه ، لأنّه في مقام بيان الوظيفة .
2 . خبر عبيد اللّه بن علي الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت أرأيت من ابتلى بالجماع ما عليه ؟ قال : « عليه بدنة . وإن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما ، وإن كان استكرهها وليس بهوى منها فليس
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 9 ، الباب 4 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .