تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
. . . . . . . . . .
شرح
تُحْشَرُونَ. « 1 » الآية تفصّل بين صيد البحر فتحكم بتحليله ، وهو كلّ ما صيد من حيتانه ، والمراد من الصيد هنا هو ( المصيد ) وذلك لوجهين : 1 . عطف قوله :وَطَعامُهُأي طعام البحر ، فيكون قرينة على أنّ المراد بصيد البحر ، مصيده . 2 . قوله :مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِفإنّ الظاهر أنّه منصوب لأجل كونه حالا من كلا الأمرين : صيد البحر وطعامه ، متمتعين من مصيد البحر وطعامه . نعم تلك الحرمة تعلّقت بالأعيان لأجل تحريم منافعها كما في قوله سبحانه :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ« 2 » . فأضيف الصيد إلى البحر لكون مكانه فيه . فتكون الآية مخصّصة ، لما سبق من الآيتين الظاهرتين في تحريم الصيد مطلقا ، بريّا كان أو بحريّا . وأمّا قوله :وَطَعامُهُأي طعام البحر ففيه احتمالات : 1 . طعام البحر : ما لفظه البحر إلى الساحل وطفا عليه . 2 . هو السمك المملوح الصالح للأكل . 3 . طعامه : ملحه الّذي ينعقد في مائه . « 3 » والأوّل ميتة لا يناسب أصول الإمامية ، والثالث بعيد ، فتعيّن الثاني . فصار كالمقتات من الأغذية فيكون المراد بصيد البحر الطري وبطعامه
هامش
( 1 ) . المائدة : 96 . ( 2 ) . المائدة : 3 . ( 3 ) . مجمع البيان : 2 / 296 بتلخيص .