. . . . . . . . . .
شرح
تُحْشَرُونَ. « 1 »
الآية تفصّل بين صيد البحر فتحكم بتحليله ، وهو كلّ ما صيد من حيتانه ، والمراد من الصيد هنا هو ( المصيد ) وذلك لوجهين :
1 . عطف قوله :وَطَعامُهُأي طعام البحر ، فيكون قرينة على أنّ المراد بصيد البحر ، مصيده .
2 . قوله :مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِفإنّ الظاهر أنّه منصوب لأجل كونه حالا من كلا الأمرين : صيد البحر وطعامه ، متمتعين من مصيد البحر وطعامه . نعم تلك الحرمة تعلّقت بالأعيان لأجل تحريم منافعها كما في قوله سبحانه :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ« 2 » . فأضيف الصيد إلى البحر لكون مكانه فيه . فتكون الآية مخصّصة ، لما سبق من الآيتين الظاهرتين في تحريم الصيد مطلقا ، بريّا كان أو بحريّا .
وأمّا قوله :وَطَعامُهُأي طعام البحر ففيه احتمالات :
1 . طعام البحر : ما لفظه البحر إلى الساحل وطفا عليه .
2 . هو السمك المملوح الصالح للأكل .
3 . طعامه : ملحه الّذي ينعقد في مائه . « 3 » والأوّل ميتة لا يناسب أصول الإمامية ، والثالث بعيد ، فتعيّن الثاني .
فصار كالمقتات من الأغذية فيكون المراد بصيد البحر الطري وبطعامه
هامش
( 1 ) . المائدة : 96 .
( 2 ) . المائدة : 3 .
( 3 ) . مجمع البيان : 2 / 296 بتلخيص .