. . . . . . . . . .
شرح
معتبر مسمع وفيه : « ومن مسّ امرأته بيده وهو محرم على شهوة ، فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور » . « 1 »
والموضوع فيها هو المسّ بشهوة فهي مطلقة بالنسبة إلى الإمناء ، ويشهد على إطلاقها ، وانّ الموضوع غير مقيد بالإمناء ، تقييد النظر بشهوة بالإمناء في الفقرة اللاحقة ، وقال : « ومن نظر إلى امرأته نظرة شهوة فأمنى فعليه جزور » ، وهذا دليل على إطلاق الفقرة المتقدّمة ، وتصلح الرواية أن تكون بيانا للدم في صحيحة معاوية بن عمّار وصحيحة محمد بن مسلم وتكون النتيجة المسّ مع الشهوة يوجب الشاة ، سواء أمنى أو لم يمن ، فيكون دليلا على قول المشهور .
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ الحديث الثالث والرابع يصلح أن يكونا بيانا للحديثين السابقين ، فتكون النتيجة : أنّ مطلق المسّ بشهوة من غير فرق بين الإمناء وغيره يوجب دم شاة ، ولأجل ذلك أفتى المصنّف بكفاية الشاة في كلتا الصورتين .
نعم احتاط المصنّف في صورة المسّ بشهوة عند الإمناء ، بإيجاب البدنة ، وذلك بوجهين :
1 . ما في الشق الثاني من صحيحة معاوية بن عمّار حيث جاء فيها : في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزّلها بشهوة حتى ينزل ؟ قال : « عليه بدنة » ، وذلك بحمل قوله : « حتى ينزل » على أنّ التنزيل من المحمل صار مقارنا للإنزال ، لا أنّه أنزلها لغاية الإنزال - كما قلناه - .
يلاحظ عليه : أنّ المراد ، هو طلب الإنزال ، ويدلّ على ذلك وجود الاختلاف في التعبير بين الشقين ، فقال في الشقّ الأوّل : « أو مسّها بشهوة فأمنى » ، أي جاء
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 17 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 3 .