. . . . . . . . . .
شرح
وظاهر الرواية وإن كان يدلّ على مدخليّة الإمناء ، لكن إردافه بالإمذاء دليل على عدم مدخليّته ، ولعلّ ذكرهما لبيان حدّ الشهوة واشتدادها على حدّ أعقبت الإمناء والإمذاء ، فيكون الموضوع هو المسّ بشهوة فقط ، والواجب عندئذ مطلقا هو الدم ، فلو قلنا بانصرافه إلى الشاة فينطبق على فتوى المشهور ، وإلّا فيكون مخيّرا بين الأنعام الثلاثة .
2 . صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « إن كان حملها أو مسّها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه » .
ورواه الصدوق في « المقنع » وفيه : وعليه شاة . « 1 » فلو قلنا بانصراف الدم إلى الشاة فهو ، وإلّا يكون نقل « المقنع » موضحا لإبهامها ، بل لإبهام صحيحة ابن عمّار ، وبما سبق أنّه لا مدخلية للإمناء في صحيحة معاوية بن عمّار ، تكون الصحيحتان واردتين في موضوع واحد ، وتكونان دليلين على كلا الشقّين :
الأوّل : من مسّ امرأته بشهوة فأمنى فعليه شاة .
الثاني : من مسّ امرأته ولم يمن فعليه شاة .
ب . دم شاة مع المسّ بشهوة
يدلّ بعض الروايات على : أنّ من مسّ امرأته بشهوة دم شاة مطلقا من دون تقييد بالإمناء وعدمه . ويدلّ عليه روايتان : ألف . صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : وفيها قلت : المحرم يضع يده بشهوة ، قال : « يهريق دم شاة » . قلت : فإن قبّل ؟ قال : « هذا أشدّ ينحر بدنة » . « 2 »هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 17 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 6 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .