3 . دليل القائل بكفاية الشاة
شرح
حكى في « الجواهر » عن بعض الناس قوة احتمال الاكتفاء بشاة مطلقا ، لحسن معاوية بن عمّار : في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ، قال : « عليه دم ، لأنّه نظر إلى غير ما يحل له .
وإن لم يكن أنزل فليتقّ اللّه ولا يعد ، وليس عليه شيء » . « 1 » وإطلاق الدم يعمّ الشاة ، بل هو منصرف إليها .
إنّ هذه الرواية أيضا تنافي رواية أبي بصير وزرارة من جهتين :
الأولى : كفاية الدم مطلقا ، وعليه يجوز الاختصار بالشاة من دون حاجة إلى الجزور والبقرة .
ويمكن رفع المنافاة بالنحو التالي :
إن أريد من الدم ، مطلق الحيوان الشامل للأنعام الثلاثة ، فيقيّد بما دلّت عليه الروايتان من لزوم رعاية الترتيب .
وإن أريد خصوص الشاة فينزل على الفقير أو غير الواحد ، لما سبق من أنّ الواجب هو الجزور عند اليسار ، والبقرة عند الوسط ، والشاة عند عدم التمكّن من الأوّلين .
الثانية : انّ مقتضى رواية أبي بصير انّ الكفّارة لأجل النظر بشهوة إلى ما لا يحلّ له من دون مدخلية للإمناء في ثبوت الكفّارة ، بخلاف هذه الرواية فقد تضمّنت مدخليته ، ويمكن رفع المنافاة بوجهين ، ويجمع بينهما بوجهين :
1 . الأخذ برواية ابن عمّار وحمل رواية أبي بصير على الفضل والاستحباب .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 16 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 5 .