2 . ما يدلّ على التخيير بين الجزور والبقرة
شرح
صحيح زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ؟ قال عليه السّلام : « عليه جزور أو بقرة ، فإن لم يجد فشاة » . « 1 » وقد أفتى على وفقه الصدوق في « المقنع » . « 2 »
والموضوع في الرواية هو النظر إلى غير أهله كما في المتن ، وهو يشمل المحارم ، والإنزال مأخوذ في الموضوع من جانب السائل لا من جانب الإمام فللموثّقة الماضية حكومة عليها ، لأنّها دلّت على عدم مدخلية الإمناء ، وانّ الموضوع هو النظر إلى ما لا يحل .
لكنّها تخالف موثّق أبي بصير من جهتين :
الأولى : على ضوء الصحيح أنّه مخيّر بين الجزور والبقرة مع وجدان كليهما ، خلافا للموثّقة .
ويمكن تقييد الصحيح بما في الموثّقة من أنّ وجوب البقر عند عدم التمكّن عرفا من الجزور .
الثانية : أنّ ملاك الترتيب بينهما وبين الشاة ، هو عدم وجدانهما ، لا الفقر ، ويمكن حمله على عدم وجدان ما يشتري به أحد الحيوانين .
قد تلخّص ممّا ذكرنا أنّ الموضوع هو النظرة بشهوة ولا مدخلية للإمناء حسب دلالة الموثّقة ، وانّ الأخذ بالترتيب هو الأقوى .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 16 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 2 ) . المقنع : 342 .