. . . . . . . . . .
شرح
جعلته عليه لأنّه نظر إلى ما لا يحل له » . « 1 » فالاستدلال رهن صحة السند والدلالة .
أمّا الأوّل ففي السند عبد اللّه بن جبلة ، قال النجاشي : إنّه واقفي . « 2 »
وإسحاق بن عمّار وهو فطحي . ومع ذلك فقد عمل به لفيف من الأصحاب ، وهو كاف في جبر الضعف .
وأمّا الثاني فالموضوع هو النظر إلى « ساق امرأة » ، وهو وإن كان يشمل الزوجة ، لكنّ التعليل - « لأنّه نظر إلى ما لا يحلّ له » - قرينة على خروجها عنها ، وفي الوقت نفسه يعمّ المحارم إذا نظر إلى مواضع من أبدانهن ممّا لا يحلّ النظر إليها .
كما أنّ التعليل ، دالّ على أنّ الكفّارة لصرف النظر إلى ما لا يحلّ ، ولا مدخلية للإمناء ، وأنّ الإمناء المأخوذ في السؤال غير مؤثّر في إيجاب الكفّارة ، فالموضوع هو النظر بشهوة ، سواء أمنى أو لا فيكون بظاهره مخالفا لما هو المشهور من تقييد الموضوع بشهوة فأمنى . نعم يظهر من رواية ابن عمّار الآتية ، مدخلية الإنزال في وجوب الكفّارة ، وسيوافيك الجمع بينهما عند ذكر دليل القول بكفاية الشاة مطلقا .
وعلى كلّ تقدير فالرواية وافية لإثبات ما عليه المشهور من الترتيب في الكفّارة حسب اختلاف حالات المكفّر .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 16 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 2 .
( 2 ) . رجال النجاشي برقم 150 .