. . . . . . . . . .
شرح
ينزل ، قال : « عليه بدنة » . « 1 »
إنّ إطلاق الصدر يقتضي جواز النظر مطلقا ، سواء كان بشهوة أو لا ؛ وأمّا الدليل - أعني : « ينظر إلى امرأته أو ينزّلها بشهوة حتى ينزل » - فالظاهر أنّ قوله « بشهوة » قيد لكلا الفعلين : « ينظر وينزّل » فيكون الذيل مقيّدا للصدر ، لو ثبت له ( الإطلاق ) ويحمل على النظر بلا شهوة ، وإن استعقب الإمناء والإمذاء من حيث لا يقصد .
أمّا لو رجع إلى خصوص قوله : « أو ينزلها » فيلزم التعارض بين الصدر المقتضي لعدم وجوب الكفّارة مطلقا ، سواء أكان النظر بشهوة أو لا ، وبين الذيل الدالّ على وجوب البدنة مطلقا كذلك ، فلا محيص عن إرجاع القيد إلى الفعلين والقول بالتفصيل في وجوب الكفّارة بين النظر المجرد ، والنظر الشهوي .
2 . معتبرة مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى ، فعليه جزور ؛ ومن مسّ امرأته أو لازمها عن غير شهوة ، فلا شيء عليه » . « 2 »
فالرواية بمنطوقها تدلّ على أنّ في النظر مع الشهوة ، بدنة ، وبمفهومها على عدم وجوبها في النظر بلا شهوة ، وأمّا عدم وجوب شيء آخر عليه كالشاة فلا يستفاد منها . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ عدم وجوب الكفّارة في المس بلا شهوة - كما يدلّ عليه ذيل المعتبرة - يلازم عدم وجوبها في النظر بلا شهوة ، لكون المسّ أقوى في الالتذاذ من النظر .
نعم يعارضه موثّق إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام في محرم نظر إلى
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 17 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 17 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 3 .