. . . . . . . . . .
شرح
إذا كان الراوي عنه ثقة جليلا حجة ، ودليل على أنّه أخذ الحديث أيّام استقامته ، والراوي عنه في المقام هو أحمد بن محمد بن عيسى أو خالد ، وكلاهما جليلان .
فتلخّص ممّا ذكرنا أمور :
1 . انّ صحيحة الحلبي دلّت على أنّ في التقبيل بشهوة بدنة ، وسكتت عن حكم التقبيل بلا شهوة .
2 . ومثلها خبر علي بن أبي حمزة ، فإنّه دلّ على وجوب البدنة عند التقبيل بشهوة ، وصرّح بعدم مدخلية الإنزال وسكتت عن حكم التقبيل بلا شهوة .
3 . انّ صحيح مسمع فصّل بين التقبيل بشهوة فأمنى ففيه جزور ، وبين ما إذا قبّل بلا شهوة ففيه دم شاة .
غير أنّ تصريح خبر ابن أبي حمزة على عدم مدخلية الإنزال ، صار سببا لتقدّمه على صحيح مسمع .
وأمّا الشقّ الثاني : أي التقبيل بغير شهوة ، فيدلّ على وجوب الكفّارة فيه ، روايات ثلاث :
1 . صدر حديث مسمع الماضي ، من قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة . وهو صريح في وجوب الشاة . وفي الوقت نفسه لا ينفي الأكمل .
2 . خبر العلاء بن فضيل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وامرأة تمتعا جميعا فقصّرت امرأته ولم يقصّر فقبّلها ؟ قال : « يهريق دما ، وإن كانا لم يقصّرا جميعا فعلى كلّ واحد منهما أن يهريق دما » . « 1 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 6 .