الفرع الثاني : النظر إلى الأهل وغيره مع الإمناء بشهوة
شرح
قد تقدّم أنّ النظر بلا شهوة ليس موضوعا للحكم ، بل الموضوع هو النظر بشهوة وله شقّان : النظر إلى الأهل ، والنظر إلى غير الأهل ، وإليك دراسة الشقّين :
الشقّ الأوّل : النظر إلى الأهل مع الإمناء فعليه بدنة
وإليك بعض الكلمات : قال في « النهاية » : وإذا نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى لم يكن عليه شيء ، إلّا أن يكون نظره إليها بشهوة فأمنى ، فإنّه تلزمه الكفّارة ، وهي بدنة . « 1 » وقال المحقّق : ولو نظر إلى امرأته ، لم يكن عليه شيء ولو أمنى ، ولو كان بشهوة فأمنى ، كان عليه بدنة . « 2 » وقال في « المنتهى » : ولو نظر إليها في غير شهوة فأمنى ليس عليه شيء ، وإن كان بشهوة [ فأمنى ] كان عليه جزور . « 3 » وقال في « المدارك » « 4 » : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، ويدلّ على حكم كلا الشقين الروايتان التاليتان : 1 . صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ؟ قال : « لا شيء عليه ، ولكن ليغتسل ويستغفر ربه » - إلى أن قال : - وفي المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزّلها بشهوة حتىهامش
( 1 ) . النهاية : 232 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 295 .
( 3 ) . المنتهى : 2 / 810 .
( 4 ) . المدارك : 8 / 426 .