. . . . . . . . . .
شرح
بلا شهوة .
2 . خبر علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل قبّل امرأته وهو محرم ؟ قال : « عليه بدنة وإن لم ينزل » . « 1 »
وهو محمول على التقبيل بشهوة ، بقرينة قوله : « وإن لم ينزل » ، لأنّه ظاهر في وجود أرضية للإنزال ولكنّه لم ينزل ، وهي لا تنفك عن التقبيل مطلقا بشهوة .
وهذه الرواية كالسابقة تعرّضت لحكم صورة التقبيل مع الشهوة ، وسكتت عنه بلا شهوة .
3 . صحيح مسمع أبي سيار « 2 » : قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا أبا سيار :
إنّ حال المحرم ضيّقة ، فمن قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، ومن قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر ربه » . « 3 »
والرواية على خلاف ما تقدّم تعرضت لحكم كلتا الصورتين .
وموضع الاستدلال هو الشق الثاني ، أعني قوله : « ومن قبّل امرأته على شهوة . . . » . وقوله : « فأمنى » ظاهر في تقيّد الحكم به ، كما عليه ابن إدريس - على ما مرّ - فتكون النتيجة : انّ في التقبيل بشهوة مع الإمناء بدنة .
ومقتضى القاعدة هو تقييد إطلاق صحيحة الحلبي ، برواية مسمع ، فيكون الموضوع هو التقبيل بشهوة وإنزال ، لكن صريح خبر علي بن أبي حمزة هو عدم اعتبار الإنزال فيقدّم النص على الظاهر « 4 » ؛ وقد تقدّم منّا أنّ روايات ابن أبي حمزة
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 4 .
( 2 ) . وثّقه الكشي ومدحه النجاشي .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 3 .
( 4 ) . فتكون « الفاء » في قوله : « فأمنى » فاء النتيجة ، أي انتهى الأمر إليه وتكون كاللام للعاقبة ، نظير قوله :فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً( القصص : 8 ) .