. . . . . . . . . .
شرح
كون الميزان طواف خمسة أشواط » إلّا وروده في كلام الراوي .
وحصيلة الكلام : انّ الحدّ الوارد في رواية حمران عبارة عن تجاوز ثلاثة أشواط ولو يسيرا ، وليس فيه ما يدلّ على شرطية تجاوز النصف ، ولكنّه غير معمول به .
والوارد في خبر ابن حمزة ، هو تجاوز النصف ، وينطبق على قول الشيخ ، لكنّ في الرواية إشكالا أو إشكالين يصدّنا عن العمل بها .
اللّهمّ إلّا أن يقال : تجاوز النصف موضوع بعض الأحكام في باب الطواف ، والسعي كما إذا حاضت بعد أشواط أربعة ، أو حدث له عذر كالمرض والحدث ، فإنّه يبني عليه بعد رفع العذر ، - كما سيوافيك الكلام فيه - وهذا ما يبعثنا على الأخذ بقول الشيخ - أي تجاوز النصف - .
بقي الكلام في رواية معاوية بن عمّار : . . . وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء ؟ قال : « عليه جزور سمينة ، وإن كان جاهلا فليس عليه شيء » . « 1 »
إنّ قوله : « قبل أن يطوف طواف النساء » يحتمل أمرين :
1 . المراد قبل أن يشرع به ، وعندئذ يكون منطوق الحديث راجعا إلى الصورة الثانية ، وأمّا مفهومه فهو مطلق ، يدلّ على ارتفاع الحكم بالشروع ، ولكنّه معرض عنه ، فلا بدّ من تقييده بما دلّ على بقاء الحكم إلى تجاوز النصف أو إتمام الشوط الخامس إذا كان لهما دليل .
2 . المراد قبل أن يكمله ، فيكون دليلا على قول ابن إدريس ، ولكن الظاهر هو الأوّل .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 9 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .