تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
يستغفر اللّه ولا يعود . وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على أنّ عدم تعلّق الكفّارة لا يكون دليلا على حليّة العمل . ج . انّ التحديد بخمسة أشواط إنّما جاء في كلام الراوي فلا يكون دليلا على التحديد الحقيقي ، وإنّما يدلّ على أنّ من واقع بعد خمسة أشواط لا تجب عليه بدنة ، وأمّا وجوبها عندما طاف الأقل فلا يدلّ عليه ، لما عرفت من أنّ التحديد ورد في كلام الراوي . د . دلّت الرواية على أنّ الغاية لوجوب البدنة أو أنّ المبدأ - لعدم البدنة - هو إتمام الثالثة والشروع في الرابعة من الأشواط . وعلى هذا فمن واقع بعد ما طاف أزيد من ثلاثة أشواط - ولو شيئا يسيرا - من طواف النساء أو الأقلّ من ثلاثة لا تجب البدنة . والفرق بين الخمسة ، وبعد الثلاثة في عدم اتّخاذ الأوّل حدّا دون الثاني ، هو أنّ الأوّل ورد في كلام السائل ، بخلاف الثاني فإنّه ورد في كلام الإمام ، وعلى هذا يكون المعيار ، هو التجاوز عن ثلاثة أشواط وإن لم يصل إلى النصف فضلا عن تجاوزه أو بلوغه الخمس . ولكن الّذي يصدّنا عن الأخذ بمفهوم الرواية في جانب الحد الثاني كونه شاذا معرضا عنه ، فلا محيص عن رفع المفهوم المستفاد من قوله : « وإن طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط » ، فإنّ مقتضى مفهومه عدم وجوب البدنة عندما زاد على الثلاثة ولو بشيء يسير . وقد عرفت اتّفاق الأصحاب على خلافه . 2 . ما رواه علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل نسي طواف النساء ، قال : « إذا زاد على النصف وخرج ناسيا أمر من يطوف عنه ، وله أن
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 136 | الشيخ جعفر السبحاني