تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
يقرب النساء إذا زاد عن النصف » . « 1 » فقد أناط القرب بالزيادة عن النصف . وهو موافق لكلام الشيخ في « النهاية » كما مرّ . أقول : إنّ قوله : « أمر من يطوف عنه وله أن يقرب النساء » يحتمل وجهين : الأوّل : انّه إذا استناب من يطوف عنه الأشواط الباقية يجوز له مقاربة النساء وإن لم يطف النائب بعد ، بل هو في الطريق إلى مكّة . وهذا الوجه لا يمكن الالتزام به ، لأنّ معنى ذلك تجويز المواقعة قبل إتمام طواف النساء ، ولم يقل به أحد . وقد عرفت وجوب الاستغفار في رواية حمران ، أعني : فيما إذا واقع بعد خمسة أشواط ، فكيف يمكن للإمام أن يرخّص الحرام بمجرد الاستنابة ؟ ! الثاني : انّ المراد هو جواز قرب النساء بعد ما قام النائب بطواف ما بقي عليه ، ويرد عليه أمران : 1 . أنّه خلاف الظاهر ، فإنّ المتبادر هو جواز القرب بعد الاستنابة . 2 . انّ تجويز المواقعة بعد قيام النائب بعمل النيابة يكون خارجا عن المفروض ، لصيرورة المواقعة عندئذ بعد الطواف الكامل ، وهو خارج عن البحث . فتخرج الرواية عن صلاحية التمسّك بها مع ضعف في الاسناد ، فيبقى الدليل الوحيد هو رواية حمران بن أعين ، والموضوع فيها التجاوز عن ثلاثة أشواط ، ولو بكسر من الكسور ، فإن تمّ الإجماع على خلافه - كما قلناه - فهو ، وإلّا فالمحكّم هو الرواية . وعلى ضوء ما ذكرنا لم نجد دليلا على ما ذكره المحقّق في « الشرائع » : « من
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 58 من أبواب الطواف ، الحديث 10 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 137 | الشيخ جعفر السبحاني