. . . . . . . . . .
شرح
عليه الكفّارة وإعادة الطواف . « 1 »
قال المحقّق : إذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ، ثمّ واقع ، لم يلزمه الكفّارة ، وبنى على طوافه ، وقيل : يكفي في ذلك مجاوزة النصف والأوّل مرويّ . « 2 »
قال العلّامة : ولو جامع بعد أن طاف من طواف النساء شيئا ، قال الشيخ رحمه اللّه : إن كان أكثر من النصف بنى عليه بعد الغسل ولا شيء عليه ، وإن كان أقلّ من النصف لزمه الكفّارة وأعاد الطواف ، لموافقته الأصل وهو براءة الذمة ، ولأنّ معظم الشيء يعطى حكم ذلك الشيء غالبا . « 3 »
وقال ابن إدريس : متى طاف الإنسان من طواف الزيارة شيئا ثمّ واقع أهله قبل أن يتمّه كان عليه بدنة وإعادة الطواف . « 4 »
أقول : يقع الكلام في مقتضى القاعدة الأولى ثمّ في ما ورد من التخصيص .
إنّ مقتضى القاعدة الأولى هو وجوب البدنة ، وذلك لأنّ الموضوع لوجوبها هو المواقعة في حال الإحرام ؛ ففي صحيح جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محرم وقع على أهله ، قال : « عليه بدنة » . « 5 »
إلى غير ذلك من الروايات الّتي مرت في الصورة الثانية .
فلو دلّت الأدلّة على عدم وجوبها نأخذ بما دلّ ، وإلّا فالمرجع هو القاعدة
هامش
( 1 ) . النهاية : 231 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 294 .
( 3 ) . التذكرة : 8 / 44 . ولاحظ المنتهى : 2 / 840 .
( 4 ) . السرائر : 1 / 550 .
( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 3 .