. . . . . . . . . .
شرح
وقال سيد المدارك : من جامع بعد الوقوف بالمشعر قبل طواف النساء كان حجّه صحيحا وعليه بدنة ، وهو مجمع عليه بين الأصحاب . « 1 »
وقال صاحب الرياض : ولو كان ذلك ، أي الجماع عامدا عالما منهما أو من أحدهما ، بعد الوقوف بالمشعر لم يفسد به الحجّ ، فلا يلزمه الحجّ من قابل ولكن جبره ببدنة ، بلا خلاف ، بل على الحكمين الإجماع في « الغنية » و « المنتهى » . « 2 »
وقال في « الجواهر » بعد عنوان المسألة : بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى أصل الصحّة .
وتحقيق المسألة يتوقّف على البحث في مقامين :
الأوّل : مقتضى القاعدة الأوّلية . الثاني : ما هو مقتضى الأدلّة الثانوية المخصصة للقاعدة ؟أمّا الأوّل : فإنّ مقتضى القاعدة الأولى في كلّ محرم وقع على أهله هو ثبوت الأحكام الثلاثة :
1 . سوق البدنة 2 . الحج من قابل . 3 . التفريق بينهما . اقتصرنا على الثلاثة ولم نذكر الفساد ، لما عرفت من أنّه ليس أمرا مستقلا ، بل مرجعه إلى الحجّ من قابل ، فينبغي فيه ذكر الأخير ، ولم نذكر وجوب الإتمام لوضوحه ، لما عرفت من أنّه من لوازم صحّة العمل أوّلا ، وحاجة المحرم في التحلّلهامش
( 1 ) . مدارك الأحكام : 8 / 413 .
( 2 ) . رياض المسائل : 7 / 374 .