. . . . . . . . . .
شرح
أحدثا فيه وعليهما بدنة ، وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الّذي أحدثا فيه فرق بينهما حتّى يقضيا نسكهما ، ويرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا » . « 1 »
أمّا تحديد الغاية في الحجّ الثاني فقد اختلفت الروايات فيه :
أ . بلوغ الهدي محلّه ، وهو الغاية في حديث معاوية بن عمّار .
ب . الرجوع إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا كما في صحيح زرارة .
ج . الإحلال ، كما في خبر علي بن أبي حمزة ، المردّد بين الإحلال النسبيّ المنطبق على بلوغ الهدي محلّه ، والإحلال المطلق الحاصل بعد طواف النساء . . . .
ويعالج التعارض بما ذكرناه في الطائفة الأولى ، وهو الأخذ بالأقل وهو بلوغ الهدي محلّه وحمل الأكثر ، أعني : « الإحلال » على الأفضل ، ويكون التفريق واجبا في كلتا الحجّتين ، وتكون الغاية فيهما واحدة حسب المراتب ، كما مرّ من الوجوه في الحجّ الأوّل .
بقي هنا ذكر أمور :
1 . انّ الموضوع للأحكام الماضية هو الرفث الجماع والوقوع على الأهل ، سواء أكان معه إنزال أم لا . 2 . انّ الموضوع في الروايات هو الوقوع على الأهل وامرأة الرجل ، فلا تعمّ الوقوع على الأجنبية ، وكون الحرمة فيها آكد وأشدّ لا يكون دليلا على ترتّب هذه الأحكام عليها مع عدم الموضوع لخصوص التفريق في الأجنبية ، اللّهم إلّا أن يقال : إنّ قوله سبحانه :فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ« 2 » ، يشملهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 9 .
( 2 ) . البقرة : 197 .